شيخ محمد سلطان العلماء

42

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الجزء الأخير ما يحصل حال كون السبب للأثر حاصلا متحققا بحيث لا حالة منتظرة الا حصول ذلك الشيئى كدعوة الجائع المريد لاكل الطعام إلى طعام مسموم فان إرادة اكل الطعام حاصلة للجائع أو حال كون السبب مما سيتحقق قطعا كحفر البئر في طريق من سيمر عليه قطعا أو يكون في معرض الحصول فان هذه الصور من شأنها ان يتعلق القصد إلى حصول السبب باتيان ذلك الجزء ( إذا تمهد ذلك فنقول ليس في الروايات الدالة على الضمان ذكر السبب أصلا كقول أبى عبد اللّه ع في خبر السكوني قال رسول اللّه صم من اخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو اونق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فهوله ضامن وفي صحيح الحلبي عنه صم سئلته عن الشيئى يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره قال كل شيئى يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه وخبر أبى الصباح الكناني عنه أيضا من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن لما يسقط فيها وما ورد في غرامة الشاهد إذا رجع عن شهادته بعد الحكم من الحاكم وقد جعل الأصحاب الجامع للضمان هو السبب في تلك الموارد المذكورة في الروايات واتفقوا على الحكم بالضمان في جملة من الفروع وترددوا أو جزموا بالعدم في جملة أخرى منها ومن الأولى حفر البئر في غير الملك وطرح المعاثر في المسالك وكذا فك القيد عن الدابة فشردت وفتح القص عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث وكذا إزالة وكاء الظرف فسال ما فيه إذا لم يكن يحبسه الا الوكاء وهذه هي الفروع التي صرح في الشرايع بالضمان فيها وقال الشارح في الجواهر بلا خلاف فيها ( ومن الثانية ارسال الماء في ملكه فأغرق مال الغير وكذا تاجيج النار فاحرق مال الغير ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا فان في الشرايع عدم الضمان وقال فيه لو غصب شاة فمات ولده جوعا نفى الضمان تردد وكذا لو غصب دابة فتبعها الولد وحكم فيه بعدم الضمان فيما إذا فتح بابا على مال فسرق أو دل السارق على مال الغير إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في الكتب المبسوطة والتحقيق ان يقال إن تمام الملاك في الضمان استناد الأثر إلى الفاعل وقد عرفت انه يصح ذلك فيما إذا كان ما يصدر منه جزءا أخيرا لترتب ذلك الأثر فضلا عما إذا كان سببا له سواء قصد ترتب